الرئيسية / الاسلام / الصحابة / أبو موسى الأشعري الصحابي الجليل ذو الصوت الحسن

أبو موسى الأشعري الصحابي الجليل ذو الصوت الحسن

التعريف بأبي موسى الأشعري :
اسمه : عبد الله بن قيس بن سليم ، وكنيته : أبو موسى، ولقبه : الأشعري نسبة إلى قبيلته، إسلامه : وهو من تهامة غادر اليمن بلده ووطنه إلى مكة فور سماعه ببعثة النبي – صلى الله عليه وسلم – وفي مكة المكرمة جلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وتلقى عنه الهدى واليقين بعد أن شرح الله صدره للإسلام ، وعاد إلى بلاده يحمل كلمة الله ويبشر بهذا الدين الجديد، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأسموا بين يديه.
وقد سمى االنبي – صلى الله عليه وسلم – هؤلاء القوم الذين ينتسب إليهم أبو موسى بالأشعريين، ومدحهم وأثنى عليهم، ونعتهم بأنهم أرق الناس أفئدة يشعر بعضهم بحاجة أخية ويخفض له جناحه، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم يضرب بهم المثل بين أصحابه روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إن الأشعريين إذا أرملوا (افتقروا) في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم من ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم”.
وروى الترمذي عن أبي عامر الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : “نعم الحي الأشعريون لا يفرون في القتال، ولا يفلون (لا يخونون)، هم مني وأنا منهم”.
عبادة أبي موسى وورعه :
كان أبو موسى عابدا ورعا حسن الصوت بالقرآن، يقرؤه فيهز أعماق من يسمعه ، ولقد مر به النبي – صلى الله عليه وسلم – ذات ليلة وهو يقرأ القرآن فجعل يستمع وينصت إليه ثم قال: ” لقد أوتي مزمارا من مزامير داود”، وقال: يا أبا موسى، لقد مررت بك البارحة وأنت تقرأ، فجعلت أستمع لقرائتك ، فقال أبو موسى: لو علمت يا رسول الله أنك تسمع لقرائتي لحبّرته لك تحبيرا” أي لحسنته تحسينا.
وفي خلافة عمر كان عمر – رضي الله عنه – إذا رآه دعاه ليتلو عليه من كتاب الله قائلا: ” شوّقنا إلى ربنا يا أبا موسى ، فيقرأ – رضي الله عنه – وهم يستمعون ”
وكان أبو موسى رضي الله عنه – عالما ذكيا حصيفا ضالعا في الإفتاء والقضاء، سئل عنه الإمام علي – كرم الله وجهه – فقال: “صبغ أبو موسى في العلم صبغة كان فقيها برع في الإفتاء، وبزّ في القضاء”، وقال عنه الشعبي: ” قضاة الأمة أربعة : عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ”
شجاعته وبسالته :
كان أبو موسى – رضي الله عنه – مناضلا صلبا، ومقاتلا جسورا، كان يحمل مسئولياته في استبسال مجيد، ومراس شديد؛ مما جعل النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول عنه يصف شجاعته : ” سيّد الفوارس أبو موسى ”
وفي المعارك التي خاضها المسلمون ضد الإمباراطورية الفارسية كان لأبي موسى – رضي الله عنه – قصب السبق في البطولة والنجاعة والشجاعة وظهر فيها بلاؤه العظيم وجهاده الكريم حتى بات النصر حليفا للمسلمين، ووقوفه بجانب علي كرم الله وجهه في صفين والجمل مما لا يخفى – رضي الله عنه -.
وفاة أبي موسى الأشعري :
مرض أبو موسى بعد حياة حافلة بالجهاد والكفاح والعلم والتقوى والورع، وبينما كان على فراش الموت، ثقل عليه المرض حتى غاب عن الوعي فأخذت امرأته تصيح عليه (تصرخ وتولول) فاستفاق أبو موسى وقال لها: أما علمت ما قاله رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؟ قالت : بلى علمت” ، فلما مات أبو موسى لم تصح عليه، فقيل لها ما الذي علمك إياه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؟ قال قال : ” إن الله بريء ممن حلق أو حرق أو سلق” وسلق أي : رفع صوته عند المصيبة ، أو أن تصك المرأة وجهها عند المصيبة، توفي أبو موسى رضي الله عنه بالكوفة، وقيل بمكة سنة اثنتين وأربعين من الهجرة رحمه الله ورضي عنه.

شاهد أيضاً

خزيمة بن ثابت… “ذو الشهادتين”

خزيمة بن ثابت بن الفاكِه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *