الرئيسية / الاسلام / اهل البيت / أم المؤمنين جويرية بنت الحارث … محبة التسبيح
جويرية بنت الحارث ... أم المؤمنين

أم المؤمنين جويرية بنت الحارث … محبة التسبيح

هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن المصطلق، وتنسب إلي المصطلقية الخزاعية وولدت عام 15 ق.هـ / 608م، وتوفت عام 56 هـ / 676م، في المدينة المنورة ودفنت في البقيع.
وهي ابنة الصحابي الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن المصطلق بن سعيد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن خزاعة.

جويرية.. بركة قومها
سباها جيش المسلمين في غزوة بني المصطلق “يوم المريسيع” عام 5هـ وبحسب الإمام الطبري كانت عام 6هـ، كما قتل زوجها وابن عمها “مسافع بن صفوان” في نفس الغزوة فاصبحت أرملة، ووقع سهمها في يد ثابت بن قيص بن شماس، فطلبت من الرسول “ص” العون في مكاتبته علي نفسها، فطلب منها الزواج فوافقت، وتحكي السيدة عائشة تلك القصة قائلة:
“لما أصاب رسول الله سبايا بني المصطلق, وقعت جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار في السهم لثابت بن قيس, فكاتبته على نفسها, وكانت امرأة جميلة. فأتت رسول الله لتستعينه في كتابتها, فوالله ما هو إلاّ أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها, وقلت: سيَري منها مثل ما رأيت. فلما دخلت على رسول الله, قالت: “يا رسول الله, أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه, وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك, فوقعت في سهم ثابت بن قيس, وقد كاتبت على نفسي, فأعنّي على كتابتي”. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “وهل لك في خيرِ من ذلك؟” قالت: “وما هو؟” قال: “أؤدي عنك كتابتك, وأتزوجك” قالت: “نعم يا رسول الله, لقد فعلت. ففعل رسول الله, فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله تزوج جويرية بنت الحارث, فقال الناس: أصهار رسول الله. فأرسلوا ما في أيديهم من بني المصطلق, فلقد اعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق, فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها”.

زواجها من الرسول
وأعلن الرسول زواجه منها وكان سنها حين كاتبها الرسول عشرين عاماً، وكان اسمها قبل الاسلام “برة” فبدله الرسول بـ “جويرية”، وسرعان ما قدم أبوها إلي الرسول معلناً إسلامه بعد حادثة شهيرة، فقد كان قدومه في البداية لطلب افتداء ابنته وكان معه بعير فدية لها ولكنه رغب في بعيرين منهم فتركهم خلفه، فحينما وصل إلي رسول الله “ص”، أخبره عن البعيرين، فاسلم في الحال ونطق الشهادة.

علمها وطاعتها
كانت جويرية زوجة صالحة وأماً للمؤمنين بحق، كان تحب العبادة والتسبيح، ونقل عنها عدد من الأحاديث النبوية الشريفة رواها أبو داوود والترمذي وابن ماجه، ابن عمر، ابن عباس وغيرهم.
وكانت كثيرة التسبيح، حتي أنها كانت تستمر في التسبيح طيلة اليوم، ففي يوم خرج من عندها الرسول وكانت تسبح وعاد ووجدها ما زالت تسبح فقال لها : مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟، قالت نعم، فقال لها الرسول “ص” لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن “سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومِداد كلماته”.

دفنها بالبقيع
عاشت بعد وفاة الرسول “ص” حتي عام 56هـ في خلافة معاوية وتوفت في المدينة المنورة، وكان أمير المدينة مروان بن الحكم، الذي صلي عليها ودفنها في البقيع.

شاهد أيضاً

فابيان .. من الانغماس في الملذات لمداواة المرضى بفضل الاسلام

“أنار لها طريقها للهداية فكرهت رفاهيتها المحرمة” هذه هي كل قصة “فابيان” عارضة الأزياء الفرنسية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *