الرئيسية / الاسلام / الصحابة / خزيمة بن ثابت… “ذو الشهادتين”
خزيمة بن ثابت

خزيمة بن ثابت… “ذو الشهادتين”

خزيمة بن ثابت بن الفاكِه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، صاحب لقب ذو الشهادتين، ولد سنة 20 قبل الهجرة النبوية، وهو من أوائل الصحابة الذين آمنوا بالرسول.
سبب لقبه
لقب خزيمة بن ثابت بـ “ذو الشهادتين” وهو لقب أطلقه عليه الرسول “ص”، وذلك بسبب واقعة، حيث اشتري الرسول “ص” فرس من أحد الأعراب ولكن ماله لم يكن يكفي فطلب من الأعرابي الوصول معه للمنزل لإعطاؤه كامل المبلغ المتفق عليه، وكان الرسول يسرع في مشيته إلي منزله فيما تخلف الأعرابي فقابله شخص آخر فعرض عليه سعر أعلي مما عرض الرسول ص وأراد الرجوع في البيعة، فنادي علي الرسول وقال له “أتشتري هذا الفرس أم أبيعه لغيرك؟” فقال النبي عليه الصلاةُ والسلام: أو ليس قد ابتعته منك ؟قال الأعرابي: لا والله مابعتهُ لك، فقال عليه الصلاة والسلام : بلى قد ابتعته منك .

فقال الأعرابي : هل من شاهدٍ على ماتقول؟ (ولم يكن هناك أحد شاهد الرسول عليه الصلاة والسلام حين اشترى الفرس) فسمِعَ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه كلام الأعرابي فقال: أنا أشهد أنكَ قد بايعته فأقبل النبي عليه الصلاة والسلام على خزيمة قائلاً :” بِمّ تشهد ؟ “فقال : يا رسول الله أاصدقك في كل ماجئت به ثم أكذبك في هذه، فسٌرَ رسول الله من الاستنباط وقال مثل هذا لايجب أن يُمر عليه مراً بل لابد أن يكرم هذا الفهم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام “من شهد له خزيمة فحسبه” أي جعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
العظة من اللقب بعد سنوات
بعد سنوات عديدة من حصول خزيمة علي لقب “ذو الشهادتين”، عرف الصحابة قيمة ذلك الشرف النبوي الذي أعطاه الرسول لحذيفة، ففي عهد أمير المؤمنين أبو بكر الصديق، بدأ عمر بن الخطاب بجمع القرآن فأمر زيد بجمعه وكان لا يكتب أي آية إلا أذا دونت مرتين لاثنين من الصحابة، وأنهي القرآن الكريم عدا آخر آيتين من سورة التوبة وهي :(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) وجدها مكتوبة لدي صحابي وحيد فقط هو “خزيمة بن ثابت” وهو ما يبطل ثبوتها، إلا أنه قول الرسول “ص” “من شهد له خزيمة فحسبه” فضمت الآيتين إلي الرآن الكريم.

وفاة خزيمة
شهد خزيمة غزوة بدر وما بعدهما من الغزوات، ويوم الفتح كانت راية بني خطمة بين يديه، وانضم إلي فئة سيدنا علي بن أبي طالب وقاتل معه حتي قتل بموقعة “صفين” عام 37هـ ، وقيل أنه قتل في موقعة “الخميس” كما أنه قد شهد جميع المواقع السابقة، في حين قال آخرون أنه لم يقاتل حتي قتل عمار بن ياسر فلما قتل قال أن الرسول “ص” قال “تقتل عماراً الفئة الباغية” وسل سيفه وقاتل حتي قتل.

شاهد أيضاً

حليمة السعدية … مرضعة الرسول

هي حليمة بنت أبي ذؤيب “عبد الله بن الحارث بن شجنة”، مرضعة النبي صلي الله ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *