الرئيسية / الحياة والمجتمع / اعلام وشخصيات / ديكارت .. أبو الفلسفة الحديثة

ديكارت .. أبو الفلسفة الحديثة

ديكارت

 

هو واحد من اعظم العلماء الذين مرو على البشرية و التاريخ اجمع ، فديكارت هو واحد من اعظم الفلاسفة الذين يستند عليهم المنهج الحديث للفلسفة ، بل كتبه يتم تدريسها فى اغلب الكليات الفلسفية ان لم يكن كلها.

 

ولد ديكارت عام 1596 فى قرية تسمى “لاهى” فى فرنسا ، و تم تغيير اسم القرية بعد ذلك الي “ديكارت” تكريما و تخليدا لذكراه ، و ولد ديكارت لعائلة متوسطة الطبقة و التى تنتمى لطبقة النبلاء الصغار ، و هى طبقة لا ترتقى الى الاثرياء و حكام البلد ، لكنها ايضا فوق مستوى عامة الشعب.

 

و لعل أهم ما شكّل فارقا في حياة ديكارت هو ميراث والده الذي تركه له ، فساعده ذلك حين انتهي من دراسته الاكاديمية فى مدينة بواتيه ، على عدم العمل كاستاذ فى الجامعة ، و انطلق فى مسعاه للبحث عن الحقيقة ، و بدأت رحلة البحث لديكارت ، و لعل ما فرق معه هو ثلاثة أحلام جاءته جعلته يهتز هزا ، و من هنا اكتشف ديكارت منهجه فى الحياة حيث كادت ان تودى بعقله.

 

لقد اخترع ديكارت علم الهندسة التحليلية وكتب كتبا أخري كثيرة فلسفية وعلمية ، ولكن يظل كتابه “مقال عن المنهج” يفيض بتلك الروح الحية النابضة التي تتميز بها تلك الكتب التي تسعي لتحرير العقل أكثر مما تسعي لاقرار الحقيقة.images

 

لقد مضي علي ديكارت أكثر من أربعة قرون ، ولكن ما إن احتل موضوع الحداثة موقعه المهم في الفكر العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين, حتي تصدر ديكارت من جديد مقدمة المشهد. و فلسفة ديكارت  تعتبر هي إشارة البدء في مشروع الحداثة، وهي المحددة لنوعية الانجازات التي تمت خلال الأربعة قرون التالية عليها.

 

و فى الفكر الديكارتى ، يرى ديكارت ان هناك شقين أساسيين و هما : الفكر و المادة ، و هو ما يسمى “الثنائية الديكارتية” ، و هو ما ساعد بعد ذلك من الالتفات من العمل البدنى الى التفكير الذهنى و الالتفات الى قيمة العقل ، و الفصل بين الأمراض البدنية و الامراض النفسية ، حيث أن لكل منهما مسبباته و مؤثراته ، بل يرى ديكارت ان الانسان هو الكائن الوحيد المميز على وجه الأرض ، و ذلك يؤدى الى عدم الالتفات الى الحيوان و زيادة معاناته بفعل الإنسان ، و فى ذلك الصدد يقول ديكارت : ” نني لست مقيما في جسدي كما يقيم الملاح في سفينته، ولكنني متصل به اتصالا وثيقا، ومختلط به بحيث أؤلف معه وحدة منفردة، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما شعرت بألم إذا أصيب جسدي بجرح، ولكني أدرك ذلك بالعقل وحده، كما يدرك الملاح بنظرة أي عطل في السفينة”.

 

 

 

شاهد أيضاً

من هو ابو رغال ؟

شخصية عربية يضرب بها المثل في الغدر و الخيانة و ذكر الامام الطبري في تاريخه ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *