الرئيسية / الاسلام / الصحابة / سعد بن معاذ… الذي اهتز عرش الرحمن لاستشهاده
مسجد سعد بن معاذ
مسجد سعد بن معاذ

سعد بن معاذ… الذي اهتز عرش الرحمن لاستشهاده

( أسلم وعمره 30 سنة ومات وعمره 36 سنة ست سنوات !! ماذا فعلت بها يا ابن معاذ ليهتز لموتك عرش الرحمن )

 

سعد بن معاذ بن النعمان بن امرؤ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وأمه كبشة بنت رافع.

أسلم في المدينة المنورة قبل الهجرة علي يد مصعب بن عمير موفد رسول الله، وعقب اسلامه علي الفور بدأ في الدعوي إلي دين الله، حتي أنه تسبب في اسلام بني عبد الأشهل جميعهم.

جهاده في سبيل الله:

منذ بداية اسلامه وتوغل الايمان في قلبه، حتي أنه أحب الجهاد في سبيل الله، وبدأ في الجهاد منذ غزوة بدر، وكان لسعد دور فيها قبل بدايتها، فعندما طلب الرسول المشورة قال له “معاذ يارسول الله آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ماجئت به هو الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة فامض يارسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدواً غداً إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله” وحمل لواء الأوس في المعركة.

وشهد غزوة أحد، وفي غزوة الخندق كان مرسال الرسول إلي “كعب ابن أسد” زعيم يهود بني قريظة، ليعرفوا نيتهم من الحرب فوجدوهم نفوا العهد، وكانت غزوة الخندق آخر غزواته وفيها استشهاده.

استشهاده:

قيل أن سعد بن معاذ كان يرتدي درع صغير، وخلال المعركة أصابه أحد الكفار بحربه في يده، فقطع وريد له يسمي “أكحل” وانفجر الدم منه، فبني له رسول الله “ص” خيمه حتي يتم شفاؤه وقام النبي بنفسه بكي الجرح مرتين فنزف دماً كثيراً فقال مناجياً ربه: “اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة”.

ودعا ربه “اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فما قطر عرقه قطرة بعدها” وبدء يتماثل للشفاء.

وبعد محاصرة النبي ليهود بني قريظة، طلبوا أن يحتكموا إلي “سعد بن معاذ” حيث كان مواليهم في الجاهلية، فجاء متكئاً علي حمار وقال: “فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري” فوافقه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال “لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله” وخلال قتاله مع آخر رجل من المهاجمين للمسلمين انفتح جرحه وانفجر الدم من عرقه، فاحتضنه الرسول “ص” والدم يسيل علي الرسول بغزاره.
استقبال عرش الرحمن له:
روى الإمام البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أن الرسول “ص” قال “اهتز العرش لموت سعد بن معاذ و اهتزاز العرش المقصود به هنا فسره ابن حجر في كتابه فتح الباري (والمراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه، يقال لكل من خرج بقدوم قادم عليه اهتز له،و منه اهتزت الأرض بالنبات إذا خضرت وحسنت، ووقع ذلك من حديث عمر عند الحاكم بلفظ: (اهتز العرش فرحاً به، وقبل المراد باهتزاز العرش اهتزاز حملة العرش، ويؤيده حديث: أن جبريل قال: من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واستبشر به أهلها.

شاهد أيضاً

حليمة السعدية مرضعة الرسول

حليمة السعدية … مرضعة الرسول

هي حليمة بنت أبي ذؤيب “عبد الله بن الحارث بن شجنة”، مرضعة النبي صلي الله ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *