الرئيسية / الاسلام / نساء مسلمات / سيرة السيدة نفيسة الزاهدة العابدة “كريمة الدارين”

سيرة السيدة نفيسة الزاهدة العابدة “كريمة الدارين”

السيدة نفسية، ابنة الإمام الحسن الأنور بن زيد الأبلج ابن الإمام الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين، وتلقب بالعابدة الزاهدة.
ولادة السيدة نفيسة

ولدت السيدة نفيسة في عام 145هـ، في الأربعاء الحادي عشر من ربيع الأول في مكة المكرمة، وظلت فيها حتي الخامسة من عمرها، ثم انتقلت مع أبيها وأمها زينب بنت الحسن، إلى المدينة المنورة.
عرف عنها حبها للعلم من صغرها، حيث أتمت حفظ القرآن بعمر الثامنة، وكانت تذهب باستمرار إلي المسجد النبوي لتلقي العلم من شيوخه وعلمائه حتي أطلق عليها “نفسية العلم” وذلك قبل زواجها أي قبل أن تصل للسادسة عشرة من عمرها، ومنٌ الله علي السيدة نفسية بحج بيته الحرام ثلاثين مرة معظمهم أتمتهم ماشية، كان لها أخ يدعي القاسم وكان زاهداً عابداً وسكن نيسابور وكون عائلات هناك.
زواجها من المؤتمن

عندما أتمت عامها السادس عشر، تزوجت من ابن جعفر الصادق رضي الله عنه واسمه “اسحق المؤتمن”، وعرف عنه الصلاح والتقوي وذلك في رجب من العام 161هـ ليجتمع حفيدا الحسينين معاً، فهي حفيدة الحسن رضي الله عنه، وزوجها حفيد الحسين رضي الله عنه، وأنجبت لزوجها ولد وبنت هما القاسم وأم كلثوم.
تزوجت “إسحاق المؤتمن” ابن جعفر الصادق رضي الله عنه في شهر رجب سنة 161هـ، وبزواجهما اجتمع نور الحسن والحُسَين، وأصبحت السيدة نفيسة كريمة الدارَيْن، فالسّيدة نفيسة جدُّها الإمام الحسن، وإسحاق المؤتمن جدّه الإمام الحسين رضي الله عنهما. وأنجبت لإسحاق ولدًا وبنتًا هما القاسم وأم كلثوم. وكان إسحاق مشهودًا له بالصلاح.
السيدة نفسية الزاهدة:

عرف عن السيدة نفيسة أنها قضت حياتها في العبادات وكان أحب المواقع إليها حرم جدها المصطفي عليه أفضل السلام وأذكي السلام، وكانت أكثر الناس خوفاً من الآخرة لذلك ظلت تخشاها وتعمل لها حتي نهاية عمرها، فكانت دائماً ما تقرأ القرآن وتبكي خوفاً وخشوعاً.
وقامت السيدة نفسية بحفر قبرها بيديها الكريمتين وكانت تصلي به حتي يومها الأخري كما قرأت فيه القرآن الكريم كاملاً لأكثر من 190 مرة وفي كل مرة كانت تبكي بكاءاً شديداً لتذكرها خاتمتها في ذلك القبر الصغير.

وخدمتها ابنة أخيها يحيي (المتوّج) الوحيدة واسمها (زينب)، وقالت عنها “خدمتُ عمّتي السيدة نفيسة أربعينَ عامًا، فما رأيتها نامَت بلَيل، ولا أفطرت إلا العيدين وأيام التشريق، فقلت لها: أمَا ترفُقِين بنفسِك؟ فقالت: كيف أرفُق بنفسي وأمامي عَقَبات لا يقطَعُهُنّ إلا الفائزون؟ وكانت تقول: كانت عمتي تحفَظ القرآن وتفسِّره، وكانت تقرأ القرآنَ وتَبكي”.
وفاة كريمة الدارين:

أصيبت السيدة نفيسة بالمرض في رجب من عام 208 هـ وكان عمرها الثالث والستين، واشتد المرض عليها في رمضان فطلب منها الطبيب أن تفطر لشدة مرضها فأجابته “عجبًا، منذ ثلاثين سنة أسأل الله تعالى أن ألقاه وأنا صائمة، أأفطر الآن؟! هذا لا يكون”، وظلت تقرأ القرآن حتي وصلت لسورة الأنعام فقرأت الآية {لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [127] ففقدت الوعي، ونطقت الشهادة وصعدت روحها للخالق، ودفنت في مصر في القبر الذي حفرته بيديها والله اعلم.

شاهد أيضاً

كسم سلطان … التي حكمت اسطنبول مع أربعة حكام

السلطانة خاصكي كوسِم ماه بيكر سلطان، واسمها الحقيقي “أناستاسيا”، وترجح المصادر التاريخية أنها ولدت في ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *