الرئيسية / الاسلام / الصحابة / عبد الله بن نهم …. ذي البجادين
عبد الله بن عبد نَهْم بن عَفِيف
ذي البجادين

عبد الله بن نهم …. ذي البجادين

عبد الله بن عبد نَهْم بن عَفِيف بن أُسَيْحِم بن ربيعة بن عَدِيّ بن ثَعْلبَة بن ذُؤَيب بن سعد بن عَدّاء بن عثمان بن مُزَيْنَة وكان اسمه قبل الاسلام “عبد عزي” فأطلق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله، ولد لأب من قبيلة المزينة ولأم من بني ملكان وهي جَهْمَةُ بنت الحارث بن اليقظان الهَمْدانيّ، وولد في مكة المكرمة قبل نزول الوحي علي الرسول صلي الله عليه وسلم.

وبعد سنوات قليلة من مولده توفي أبوه وتركه فقير ويتيم ولكن الله حرم عمه من الإنجاب ووضع حباً كبيراً له في قلب عمه الذي كان ميسور الحال واعتبره ابنه فأنفق عليه، وسكن جبلاً بالقرب من المدينة المنورة “يثرب” يسمي ورقان، وكان لنشأته في الجبل تأثيراً كبيراً في تكوين شخصيته حيث نشأ رقيق القلب وحساس الشعور، نقي مما جعل عمه يتعلق به أكثر.

لما سمي ذي البجادين؟
حينما علم عن الاسلام والتوحيد، ذهب إلي عمه وقد قرر الهجرة إلي الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، وقال له أنه أسلم قائلاً “أشهد أن لااله إلا الله وأشهد ان سيدنا محمد رسول الله” وأنه ينوي الهجرة ودعاه إلي الاسلام ولكنه رفض وهدده بالحرمان من الموال ومنعه من الميراث في حال إصراره علي الهجرة، فأصر عبد الله بن نهم، فجرده من كل ما يملك فرسيه وأرضه وحتي ملابسه شققها عنه، فأسرع إلي بجادة وهي قطعة صوف خشنة ملقاة علي الأرض، فقسمها نصفين ولبسها.
حينما دخل علي رسول الله لم يعرفه فعرفه بنفسه وقال له، ماذا فعل بك هذا؟ فحكي له ما فعله عمه، قائلاً له “اخترتك يا رسول الله وصبرت ثلاث سنوات حتى أتيتك مستقيماً على طاعة الله عز وجل”، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوفعلت؟ قال: نعم يا رسول الله، فدعي له النبي باستبدال البجادين في الدنيا بأردية الجنة واكلها، وغير اسمه إلي عبد الله.

الطريق إلي غزوة تبوك
في الطريق إلي غزوة تبوك، وقبل بدء الغزوة، توفي عبد الله بن نهم “ذي البجادين”، وفحفروا له ودخل الرسول صلي الله عليه وسلم إلي قبره، ودعا إليه فيه، وحكي عبد الله بن مسعود، أنه قام أثناء الليل في الطريق لغزوة تبوك، فرأي نيران بعيدة، فاتبعها فرأي الرسول صلي الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وقد حفروا قبر ذي البجادين، ودفنوه ثم قال الرسول: اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه اهـ.فكان عبد الله بن مسعود يقول : ياليتني كنت صاحب الحفرة.

قيل عنه
وأنشد فيه شعراً فقيل: لقد نادت الدنيا ذا البجادين، فأصمَّ أذنيه عن سماع أصواتها ، وأقبل على الآخرة يطلبها من كل سبيل.

شاهد أيضاً

حليمة السعدية … مرضعة الرسول

هي حليمة بنت أبي ذؤيب “عبد الله بن الحارث بن شجنة”، مرضعة النبي صلي الله ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *