الرئيسية / الطب/الصحة / الحمل والولادة / ما هو مرض بطانة الرحم المهاجرة وما أعراضه؟

ما هو مرض بطانة الرحم المهاجرة وما أعراضه؟

مرض بطانة الرحم المهاجرة أو الهاجرة وهو يحدث بسبب الخلايا المبطنة للرحم وانتقالها إلي أماكن خارج موضعها الطبيعي في الرحم وهي المثانة أو الأمعاء أو حتي قناة فالوب، وتستمر تلك الخلايا في النمو داخل موضعها الجديد بفضل هرمون الاستروجين ولكن مع أنخفاض نسبته في الجسم قبيل الدورة الشهرية تقل وتحدث التهابات في تلك الخلايا ويصاحبها نزيف وتؤدي إلي تكيسات دموية.

ومرض بطانة الرحم المهاجرة الأكثر انتشاراً بين أمراض الرحم حيث يؤثر علي النساء في سن الخصوبة بنسبة من 10 إلي 15% وهو أشهر الأسباب لحدوث العقم وآلام الدورة الشهرية، حيث يسبب عقم كامل لأكثر من 35% من النساء المصابه به لتأثيره الشديد علي المبايض وقناة فالوب.

أعراض مرض بطانة الرحم الهاجرة:

العرض الأشهر هو الآلام الشديدة للدورة الشهرية، والمشكلة في اعتبار هذا العرض أمر طبيعي، ولا يحتاج أي إجراءات خاصة ولكن لابد في البداية من الراحة التامة وتناول المسكنات عند وجود الآلام الشديدة للدورة الشهرية أو عسر الطمث، وذلك لأنه ألم لا يمكن علاجه ويتلاشي الألم بعد اليومين الأوليين من الطمث، وهو يختلف عن ألم بطانة الرحم المهاجرة حيث يكون الألم غير محتمل ولذلك يجب استشارة الطبيب عند وجود آلام متواصلة للدورة الشهرية وتكون شديدة وغير محتملة.

العرض الثاني هي الآلام المرافقة للعلاقة الجنسية أو الجماع، وهي شكوي لعدد من النساء المتزوجة حيث يشعرن بألم شديد أثناء العلاقة الزوجية ويستمر لوقت قليل بعدها، وهي آلام يجب إجراء الفحوصات الطبية لها واستشارة الطبيب فهي عرض هام لبطانة الرحم المهاجرة.

هناك آلام الحوض المزمنة، حيث تشعر بعض السيدات بألم مستمر أسفل البطن خلال الشهر ويزداد مع وجود الدورة الشهرية.

والعرض الأخير هو نزول دم مع البول، وهو عرض نادر غير متعارف عليه ولكنه يحدث مع التبول أو التغوط، ويجب علي الفور استشارة الطبيب للتأكد من الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة من عدمه.

العرض الأبرز وربما النتيجة من مرض بطانة الرحم المهاجرة هو حدوث تأخر الحمل، وهو ما يواجه الكثير من الزوجات بالرغم من محاولاتهم المستمرة، وذلك ربما يحدث بسبب سوء تقديرات الطبيب أو عدم ملاحظة الأعراض في حينها، فآخر الاحصائيات قدرت أن 40% من الحالات المصابة بتأخر الحمل تكون نتيجة مرض ببطانة الرحم المهاجرة. وهو مرض مؤلم حيث يزامنه آلام أثناء الطمث وآلام الجماع بالإضافة إلي آلام مزمنة أسفل الحوض.

وهناك عدة أنواع لعلاج مرض بطانة الرحم الهاجرة

1- الحصول علي مسكنات للألم:

ويبدأ بالعلاج بالحصول علي مسكنات للألم لتحمل الآلام الشديدة الناتجة عن الأعراض الثلاثة الأكثر انتشاراً وهي آلام الطمث، وآلام الجماع وآلام أسفل الحوض وهي جميعها آلام غير محتملة، وهو ليس علاجاً ولكن المسكنات تمكن الطبيب من العمل علي العلاج في راحة وهدوء مع توقف الم المريض.

2- تناول الأدوية:

ويعتمد العلاج الطبي علي تناول أدوية المشتقة من البروجيستيرون، مثل عقار ديونيجست (Dienogest)، وهو الأفضل بين العلاجات المختلفة والأحدث ويمكن الوصول لاستجابة مناسبة من المريضة بعد شهر فقط من الاستخدام وهي مدة قليلة نسبياً، وتحسن الحالة يتضح من انخفاض مقدار الألم المصاحب للدورة الشهرية وللجماع.

3- الجراحات:
وتعتمد الجراحة علي استئصال الانسجة المنتقلة من الرحم، وهي الأنسجة الخاصة بالرحم والتي تنتقل إلي خارجه مسببه المرض باحداث التهابات مزمنة في تلك المناطق خارج الرحم وأهمها قناة فالوب، ويضطر الطبيب للجوء للجراحات بعد فشل الأدوية وتكون بنوعين:

الأولي التقليدية بالفتح والاستئصال وهي التي أصبحت نادرة الآن، أما الثانية فهي الجراحة باستخدام المنظار.

وقبل الجراحة يتوجب علي الطبيب نصح المريض بتناول دواء ديونيجست ثم تناوله مرة أخري بعدها، وهو يعمل علي تجميع الأنسجة والخلايا المبطنة للرحم والتي خرجت لخارجه مسببة المرض.
أسباب العلاج بالجراحة:

السبب الرئيسي هو معاناة المريضة من العقم المؤقت بسبب المرض، أو معاناتها من الالتصاقات في الرحم، كما أن هناك سبب قوي للجوء للجراحة وهو حدوث المضاعفات للمريضة منها تكاثر البطانة وتجمعها كأكياس كبيرة وهنا تلزم الجراحة لتفريغ الأكياس من المادة التي تتكون داخلها.

وينصح الأطباء بشكل عام المريضات اللاتي تعانين من أعراض مرض بطانة الرحم الهاجرة والآلام الحادة والشديدة أثناء الدورة الشهرية، أو الآلام التي تتزامن مع الجماع وما بعده، أو آلام الحوض المزمنة ونزول دم مع البول مع تأخر الحمل أن تراجعن الطبيب للتشخيص للتأكد من عدم إصابتها بمرض بطانة الرحم المهاجرة.

شاهد أيضاً

طرق الوقاية من سرطان عنق الرحم

سرطان عنق الرحم من أخطر الأمراض التي تصيب النساء، وهي أكثر أنواع السرطانات أنتشاراً بين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *