الرئيسية / الاحياء / نباتات / نباتات تنصب الفخاخ

نباتات تنصب الفخاخ

الحياة مليئة بكثير من الملامح الوحشية والقاسية، حيث توجد كائنات كثيرة يأكل بعضها بعضا؛ لتدور عجلة الحياةوتتواصل، وكان الظن بالنبات دائما أنه استثناء رومانسي من هذه القاعدة المؤلمة والواقعية، كان الظن السائد كذلك بالنباتات أنها تعد طعامها من التربة والماء والهواء وضوء الشمس ولا يلتهم أحدا من الكائنات الحية، بالرغم أن الكل لا يكف عن أكله ( النبات) والتهامه دون هوادة؛ بيد أن هذه الصورة الرومانسية تبددت مع انكشاف الحقائق المذهلة.
إذ كشف المتابعون لعلوم الطبيعة والأحياء أن النبات يلجأ إلى التحور كي يتلائم مع بيئته، ويضمن لنفسه البقاء في هذا العالم القاسي، فأحيانا تتضخم بعض النباتات الأرضية، وتختزل في باطنها كميات كبيرة من المواد الغذائية، كما هو الحال بالنسبة لثمار ( البطاطا )، حيث توجد في الدرنات عيون صغيرة تمثل عقد الساق، ويوجد فيها ورقة حرشفية صغيرة تحوي في إبطها برعما له القدرة على توليد نباتات جديدة، كما تتحول في بعض نباتات السوق لتصبح قصيرة مركبة كما في نبات ( البصل )، حيث نشاهد في المقطع الطولي لإحدى البصلات ساقا مخروطية تحمل على سطحها العلوي عددا من الأوراق العريضة تحيط بالقمة النهائية للساق، حيث تحتوي الساق القرصية على مدخرات كثيرة من الأغذية بشكل مواد سكرية، كما يحيط بالبصلة من الخارج غلاف من الأوراق الجافة لحمايتها، ويلاحظ تحور الساق عندما تتحول آباط الأوراق إلى أشواك في النباتات الصحراوية لتقليل مساحة السطح المعرض للشمس وبالتالي فقدان الماء ؛ ولإبعاد الحيوانات الآكلة للعشب.
إلا أن أكثر التحورات غرابة في عالم النباتات هو تحور الأوراق في النباتات آكلة الحشرات؛ حيث تعتبر الحيوانات بشكل عام هي الكائنات القادرة على استعمال وتكسير وإعادة تنظيم المركبات المعقدة التي بنتها ذاتيات التغذية.
لكن هناك بعض النباتات التي أهملت استقلالية التغذية التي وهبها الله إياها، واتجهت للتوحش في عالم لا يخلو من التوحش في جميع تصرفاته وسلوكياته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *