دعاء اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون

دعاء اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون، لا يمكن تلخيص ديننا بعبادة بعينها، فكما نعلم ان الدين الاسلامي ديناً شاملاً لا يقتصر على عبادة واحدة، فنجد أن التأمل في مخلوقات الله و عظمته في خلقها عبادة، و التسبيح عبادة و الدعاء عبادة، فضلاً عن الصلاة و الصيام و الزكاة التي تعد من أركان الإسلام، و في مقالنا هذا نستعرض و اياكم دعاء يتم التساؤل عنه في محركات البحث و سنقوم بتفصيله ممن حيث صحته و مواضع ذكره.

أصل دعاء اللهم أجعلني خيراً …و تفسيره
متى يقال دعاء اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون
الجدل الحاصل حول الدعاء
أصل دعاء اللهم أجعلني خيراً …و تفسيره

اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذْنِي بِـمَا يَقُولُونَ، واغْفِر لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ [واجْعَلْنِي خَيْراً مِـمَّا يَظُنُّونَ]، و الجدير بالذكر انن هذا الدعاء هو من أثر الصحابة و ليس من السنة النبوية لذلك قد نجد بعضاً من التشكيك حوله، و قد رجح أن يكون هذا الدعاء نقلاً عن أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

فما هو تفسير هذا الدعاء ؟

قول: ((لا تؤاخذني)) أي: لا تعاقبني.

قول: ((بما يقولون)) أي: من ثناء ووصف لي بالحسن والخير.

قول: ((واغفر لي ما لا يعلمون)) أي: مما ارتكبته من الذنوب والآثام.

فيه دليل على عظم خُلُق الصحابة؛ وأنهم لا يغرهم ولا يضرهم مدح المادحين، ومعرفتهم لقدر أنفسهم، واعترافهم بذنوبهم وتقصيرهم، وأنهم محتاجون إلى مغفرة الله تعالى ورحمته وإحسانه.

متى يقال دعاء اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون

وفقاً لما تم ذكره منذ قليل فإن هذا الدعاء لم يرد على لسان الرسول عليه الصلاة و السلام، حتى أنه تم التشكيك بأنه ورد على لسان أبو بكر الصديق رضي الله عنه و ارضاه، و لكن قيل أنه من أثر الصحابة رضوان الله عليهم، و قد كانوا يقولونه إذا ما تم مدحهم من أحد، فيقولون هذا الدعاء لكي لا يصابوا بالكبر و لا يغتروا بأنفسهم.

و قد قال عدي بن أرطأة رحمه الله  ((كان الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  إذا زُكِّي، قال:…)).

قوله: ((إذا زُكِّي)) أي: وُصِف بالأوصاف الحسنة وأثني عليه.

الجدل الحاصل حول الدعاء

إن أول جدل حول الحديث هو حول قائله، فقد ورد في روايات أن أول من قاله هو الصديق أبو بكر رضي الله عنه و فيما يلي بعضاً مما جاء على لسان أحد علماء المسلمين و قال فيه: الحق أن هذا لا يصح عن الصديق وإنما ورد عن بعض السلف

قال البخاري في الأدب المفرد 761- حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا زُكِّيَ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ.

هذا اللفظ رواه حجاج بن محمد عن مبارك بن فضالة ويلاحظ فيه أمران

الأول : أنه لم يسم الصحابي

الثاني : أنه ليس فيه قوله ( واجعلني خيراً مما يظنون )

أي أن الجدل الثاني المثار حول الدعاء هو في الجزء الأخير منه، فقد ورد في بعض الروايات انها غير موجودة في لفظ دعاء الصحابة

الخلاصة: لقد تم شبه التأكيد على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقولون هذا الدعاء عند الثناء عليهم وهذا ما يجعل التلفظ به جائزاً على لسان عموم علماء الدين.

و إلى هنا نصل لختام مقالنا آملين أن نكون قد أوصلنا إليكم المعلومة بأكمل وجه و أن نكون قد حققنا كل الفائدة المرجوة.

Exit mobile version